مرتضى الزبيدي
538
تاج العروس
ويقال سَكَرَ البابَ وسَكَّرَهٌ ، إذا سدَّه ، تشْبيهاً بسدِّ النَّهر ، وهي لغة مَشْهورةٌ ، جاءَ ذِكُرها في بعض كُتُب الأفعالِ ، قال شيخنا : وهي فاشيةٌ في بوادِي إفْريقيَّةَ ، ولعلَّهُمْ أخذوها من تَسْكيرِ الأنهارِ . وزاد هنا صاحبُ اللسَانِ ، وغيره : السُّكُرْكةُ ، وهي : خَمْرُ الحبشَةَ ، قال أبو عُبيدٍ : هي من الذُّرَة . وقال الأزهريّ : ليست بعربيّة ، وقيده شَمِرٌ بضم فسُكونٍ ، والراءُ مضمومةٌ ، وغيره بضم السين والكافِ وسكون الرّاء ( 1 ) ، ويُعَرّب السُّقُرْقع ، وسيأتي للمصنف في الكاف ، وتُذكر هناك ، إن شاء الله تعالى . وأسْكُوران : من قُرى أصْفَهان ، منها محمد بن الحسنِ بن محمد بن إبراهيم الأسْكُوراني ، توفي سنة 493 . وأسْكَرُ العدوِية : قرْيَةٌ من الصَّعيد ، وبها وُلدَ سيدُنا مُوسى عليه السلام ، كما في الرَّوض ، وقد تقدمت الإشارة إليه . والسُّكَّرِيّة : قريةٌ من أعمالِ المُنُوفية . وبنو سُكَيْر : قَوم . والسَّكْرانُ : لقبُ محمد بن عبد الله ابن القاسمِ بن محمد بن الحُسَيْن بن الحَسَنِ الأفْطس الحَسَني ، لكثرة صلاته بالليل . وعقبُه بمصْرَ وحلبَ . وهو أيضاً : لقبُ الشَّريفِ أبي بكْرِ ابن عبد الرّحمنِ بن محمد بن عليّ الحُسَيْني ، باعلوي ، أخي عُمرَ المِحْضار ، ووالدِ الشَّريف عبد الله العَيْدرُوس توفي سنة 831 . وبنو سَكْرَةَ ، بفتح فسكون : قومٌ من الهاشمييِّن ، قاله الأميرُ . والسَّكرانُ بن عمرو بنُ عبد شَمْسِ ابن عَبْدودٍّ ، أخو سَهْلِ بن عَمْرٍو العامِرِيّ ، من مُهاجرة الحبشةِ . وأبو الحسَن عليُّ بنُ عبد العزيزِ الخَطيب ، عماد الدين السُّكَّريّ ، حدَّثَ ، توفي بمصر سنة 713 . [ سكندر ] : الإسْكَنْدَرُ بن الفيلَسُوف الروميّ ويقال ابن فيلبس ( 2 ) اليونانيّ ، وهو أخو فرما ( 3 ) . وفي كُتُبِ الأنساب أن الفَيْلسوف هو ابن صريم بن هرمس بن منطروس ابن رُومي بن ليطى بن ثابت بن سرحون بن رومة بن قرمط بن نوفلِ ابن عيص بن إسحاق النبي عليه السلام ، وتفتح الهمزة ، ذكر الوجهين أبو العلاء المَعَرِّي ، وقال : ليس له مثال في كلام العَرَب ، كذا في شفاءِ الغليل للخَفاجيّ . وفي العناية له ، في أثناءِ سورة آل عمران ألْزُموا بعض الأعْلامِ العَجَمية " ال علامةً للتعْريب ، كالإسْكَنْدرية ، فإنّ أبا زكريا التبريزي قال : لا تُسْتَعْمَلُ بدونها ، ولحن من استعمله بدونها ، ولا خلاف في أعجميته . ونقل شيخُنا عن التبريزيّ في شرح قولِ أبي تمام . مِنْ عَهْدِ إسْكَنْدرٍ أو ( 4 ) قبلَ ذلك قد * شابتْ نواصِي الليالي وهي لمْ تَشِبِ المتعارف بين الناس الإسْكَنْدَرُ بالألف واللام ، فحذَفَها منه ، وبعض الناس يُنْشِده " من عَهْدِ إسْكَنْدرا " فيُثبِتُ في آخره ألفاً ، وذلك من كلام النَّبط ، لأنهم يزيدون الألف إذا نقلوا الاسم من كلام غيرهم ، فيقولون : خَمْرا ، ويريدون الخَمْر : مَلِكٌ مشهور قتل دارا بن داراب ، آخر مُلُوكِ الفرس ، وملَكَ البلاد كلَّها ، وقصته في التواريخ مشهُورة . والإسْكَنْدريةُ بكسر الهمزة وفتحها ستةَ عَشَرَ موضعاً منسُوبةُ إليه ، منها : د كبير ببلادِ الهندِ ويعرف بالإسْكَنْدرة و : د ، بأرض بابل ، و : د ، بشاطئِ النهرِ الأعظم أعني جيحُون و : د ، بصُغدِ سمرْقند ، و : د ، بمرْو ، واسم مدينةِ بَلْخَ ، لأنه بناها ( 5 ) .
--> ( 1 ) ومثلها ، نصا ، في اللسان هنا وفي مادة سكرك . ( 2 ) معجم البلدان : فيلفوس . ( 3 ) عن معجم البلدان واللسان ومنه ضبطت ، وفي الأصل " فرما " . ( 4 ) عن الديوان ، وبالأصل : وقيل . ( 5 ) قال ياقوت في معجمه : " قال أهل السير : بني الإسكندر ثلاث عشرة مدينة وسماها كلها باسمه ثم تغيرت أساميها بعد ، وصار لكل واحدة منها اسم جديد ، فمنها الإسكندرية التي بناها في باور نقوس ومنها الإسكندرية التي بناها تدعى المحصنة ومنها الإسكندرية التي بناها ببلاد الهند ومنها الإسكندرية التي في جاليقوس ومنها الإسكندرية التي في بلاد السقوباسيس ومنها الإسكندرية التي على شاطيء النهر الأعظم ومنها الإسكندرية التي بأرض بابل ومنها الإسكندرية التي هي ببلاد الصغد وهي سمرقند ومنها الإسكندرية التي تدعى مرغيلوس وهي مرو ، ومنها الإسكندرية التي في مجاري الأنهار بالهند ومنها الإسكندرية التي سميت كوش وهي بلخ ومنها الإسكندرية العظمى التي ببلاد مصر ، فهذه ثلاث عشرة إسكندرية نقلتها من كتاب ابن الفقيه " .